الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
212
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ما فيه مقررا له . وكيف كان فقال أسيد بن إياس في فعله عليه السّلام ببدر بهم محرّضا لهم عليه : في كلّ مجمع غاية أخزاكم * جذع ابر على المذاكي القرح هذا ابن فاطمة الذي أفناكم * ذبحا وقتلا قعصة لم يذبح أفناكم قعصا وضربا يعتري * بالسيف يعمل حدهّ لم يصفح « وذلك السيف معي » في ( صفين نصر ) ( 1 ) : خطب عليّ عليه السّلام في صفّين ، فقال : والذي نفسي بيده لنظر إليّ النبي صلّى اللّه عليه وآله أضرب قدامه بسيفي ، فقال : لا سيف إلّا ذو الفقا * ر ولا فتى إلّا عليّ « وبذلك القلب القى عدوي » في ( الطبري ) ( 2 ) : لمّا قتل عليّ عليه السّلام أصحاب الألوية في أحد أبصر النبي صلّى اللّه عليه وآله جماعة من مشركي قريش ، فقال لعلي عليه السّلام : احمل عليهم . فحمل عليهم ففرّق جمعهم ، وقتل عمرو بن عبد اللّه الجمحي ، ثم أبصر النبي صلّى اللّه عليه وآله جماعة من مشركي قريش ، فقال لعلي عليه السّلام : احمل عليهم . فحمل عليهم ففرّق جماعتهم ، وقتل شيبة بن مالك أحد بني عامر بن لؤي ، فقال جبرئيل : يا رسول اللّه ، إنّ هذه للمواساة . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : إنهّ منّي وأنا منه . فقال جبرئيل : وأنا منكما . فسمعوا صوتا : لا سيف إلّا ذو الفقا * ر ولا فتى إلّا علي « ما استبدلت دينا ولا استحدثت نبيا ، وإنّي لعلى المنهاج الذي تركتموه طائعين ودخلتم فيه مكرهين » في ( صفين نصر ) ( 3 ) : قال عمّار : واللّه ما أسلم
--> ( 1 ) صفين لنصر بن مزاحم : 313 و 315 . ( 2 ) تاريخ الطبري 2 : 514 . ( 3 ) صفين لنصر بن مزاحم : 215 .